السيد حسين يوسف مكي العاملي
52
قواعد استنباط الأحكام
الفقيه المجتهد أو من يقوم على اخذ الحكم منها ولو بمعونة المجتهد ، ولا حظّ للعاميّ في استعمالها . واما القاعدة الفقهية فهي نتيجة القاعدة الأصولية ، فان الحكم الشرعي الكلي المأخوذ من الدليل الذي اعتمده الفقيه في مقام الاستنباط ، هو ما أنتجته القاعدة الأصولية - اي الأدلة التي أشرنا إليها - فالقاعدة الفقهية تتوقف على القاعدة الأصولية ولا عكس ، والقاعدة الفقهية يكون للعاميّ حظّ من استعمالها ، لأنها وضعت - من قبل الفقيه - ليعمل بها العامي ، فيتعرف منها جزئياتها فيعمل بها ، وكذلك الوظيفة العملية التي يعينها له الفقيه . ونتيجة القاعدة الفقهية تكون احكاما جزئية لدى تطبيقها على مواردها الجزئية . ولا مانع من أن تكون قاعدة تنتج حكما كليا تارة كالاستصحاب فتكون موضوع مسألة أصولية تارة ، وحكما جزئيا أخرى ، كالاستصحاب أيضا وكقاعدة الطهارة فتكون موضوع مسألة فقهية . أقسام الحكم ينقسم إلى حكم واقعي وظاهري ، والواقعي ينقسم إلى واقعي أولي « 1 » وإلى واقعي ثانوي « 2 » ، والظاهري هو الذي يثبت لدى الجهل بالحكم الواقعي ، والظاهري قد يكون مأخوذا من الأصول العملية
--> ( 1 ) هو الذي يثبت لموضوعه بالنظر إلى ذاته ومن حيث هو كوجوب الصلاة . ( 2 ) هو الذي يثبت لموضوعه بالنظر إلى الطوارئ العارضة من اضطرار وغيره من الاعذار المانعة من ثبوت الحكم الواقعي الأولي كوجوب التيمم ونحوه مما يثبت لدى حصول العذر من تحصيل الطهارة المائية .